السيد علي الحسيني الميلاني

152

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

بالإمدادات الغيبيّة ، ولعلّ هذه العبارة ، إشارة إلى هذا المعنى ، فإنّ أحد الاحتمالات في معنىكلمة « سرّ » خصوص « الاسم الأعظم » ، ولذا كان الأئمّة عليهم السّلام يستمدّون منه القوّة في الأوقات اللّازمة . وخَزَنَةً لِعِلمِهِ والحقّ ، أنّ الأئمّة عليهم السّلام يجب أن يكونوا كذلك ، لأنَّ الحجّة والدّليل للأمّة على الصراط المستقيم ، يحتاج إلى علمٍ جمٍّ ، العلم بكلّ ما له دخالة في هذه الدلالة والحجّيّة . والأئمّة عليهم السّلام ، ليسوا فقط علماء ، بل هم خازنون لعلم اللَّه ، وقد مرّ بنا توضيح ذلك في شرحنا عبارة « خزّان العلم » . وَمُستَودَعاً لِحِكمَتِهِ إنَّ الأئمّة عليهم السّلام لابدّ أن يكونوا كذلك ، فمن كان حجّةً للَّه‌تعالى على خلقه ، ودليلًا لهم على الصراط المستقيم ، لابدّ أن تتوفّر فيه حكمةٌ تتناسب مع مقام الإحتجاج والدّلالة ، ليفعل ويقول ما يقتضي الحكمة ويطابقها . وَتَراجُمَةً لِوَحيِهِ التراجمة : جمع « ترجمان » ، وفي اللغة ، تعني : المبيّن والمفسّر . قال في مجمع البحرين :